السيد محمد باقر الموسوي

194

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فإنّه إذا يصدّقنا ، ثمّ واللّه ؛ لنقيمنّ من يشهد عليك عنده بما يوجب قتلك أو قطعك أو حدّك . قال : فأتى زيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فأسرّ إليه ما كان من عبد اللّه بن ابيّ وأصحابه . فأنزل اللّه تعالى : وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ المجاهدين لك يا محمّد ! فيما تدعوهم إليه من الإيمان باللّه والموالاة لك ولأوليائك ، والمعاداة لأعدائك وَالْمُنافِقِينَ الّذين يطيعونك في الظاهر ، ويخالفونك في الباطن وَدَعْ أَذاهُمْ وما يكون منهم من القول السيّئ فيك وفي ذويك ، وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ « 1 » في تمام أمرك وإقامة حجّتك ؛ فإنّ المؤمن هو الظاهر وإن غلب في الدنيا ، لأنّ العاقبة له ، لأنّ غرض المؤمن في كدحهم في الدنيا إنّما هو الوصل إلى نعيم الأبد في الجنّة ، وذلك حاصل لك ولآلك وأصحابك وشيعتهم . ثمّ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لم يلتفت إلى ما بلغه عنهم وأمر الرجل زيدا ، فقال له : إن أردت ألّا يصيبك شرّهم ولا ينالك مكروههم ، فقل إذا أصبحت : « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم » ، فإنّ اللّه يعيذك من شرّهم ، فإنّهم شياطين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا . فإذا أردت أن يؤمنك بعد ذلك من الغرق والحرق والسّرق ، فقل إذا أصبحت : « بسم اللّه ما شاء اللّه ، لا يصرف السّوء إلّا اللّه ، بسم اللّه ما شاء اللّه ، لا يسوق الخير إلّا اللّه ، بسم اللّه ما شاء اللّه ، ما يكون من نعمة فمن اللّه ، بسم اللّه ما شاء اللّه ، لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ، بسم اللّه ما شاء اللّه ، صلّى اللّه على محمّد وآله الطيّبين » .

--> ( 1 ) الأحزاب : 48 .